الثاني : أن يكون حالا ، على معنى : فوسطن به جميعا « 1 » .
وقال صاحب الكشاف « 2 » : " فأثرن به نقعا " أي : فهيّجن بذلك الوقت غبارا ، فوسطن بذلك الوقت ، أو بالنقع ، [ أي : وسطن ] « 3 » النقع الجمع . أو فوسطن متلبسات به جمعا من جموع الأعداء .
ويجوز أن يراد بالنقع : الصياح ، كقوله عليه السّلام : « ما لم يكن نقع ولا « 4 » لقلقة » « 5 » . أي : فهيجن في [ المغار ] « 6 » عليهم صياحا وجلبة .
قوله تعالى :
إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ
هذا جواب القسم . والإنسان : اسم جنس .
وقال الضحاك : نزلت في الوليد بن المغيرة « 7 » .
وفي الحديث [ عن ] « 8 » النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « الكنود : الذي يأكل وحده ، ويمنع رفده ، ويضرب عبده » « 9 » .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 292 ) ، والدر المصون ( 6 / 560 ) .
( 2 ) الكشاف ( 4 / 794 ) .
( 3 ) في الأصل : أوسطن . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 4 ) في ب : أو .
( 5 ) ذكره البخاري معلقا ( 1 / 434 ) عن عمر موقوفا .
( 6 ) في الأصل : الغبار . والمثبت من ب ، والكشاف ( 4 / 794 ) .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 6 / 326 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 209 ) .
( 8 ) في الأصل : أن . والتصويب من ب .
( 9 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 8 / 245 ح 7958 ) ، والطبري ( 30 / 278 ) كلاهما من حديث أبي أمامة .