بقدحها « 1 » . وتسمى تلك النار : نار الحباحب ، وهو شيخ من جاهلية مضر من أبخل الناس ، وكان لا يوقد نارا حتى ينام كل ذي عين ، فإذا ناموا أو قد نويرة تخمد مرّة وتلوح أخرى ، فإن استيقظ بها أحد أطفأها كراهية أن ينتفع بها أحد ، فشبّهت العرب هذه النار بناره ؛ لأنه لا ينتفع بها « 2 » .
وانتصب " قدحا " بما انتصب به " ضبحا " « 3 » .
وقال قتادة : هي الخيل تهيّج الحرب ونار العداوة بين أصحابها وفرسانها « 4 » .
وقال ابن عباس في رواية سعيد بن جبير : هي نيران المجاهدين إذا أشعلت وأكثرت إرهابا « 5 » .
وقال عكرمة : هي الألسنة « 6 » ، أظهرت بها الحجج ، وأقيمت بها الدلائل ، وأوضح بها الحق « 7 » .
وقال محمد بن كعب [ القرظي ] « 8 » : هي نيران الحجيج « 9 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 273 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 600 ، 602 ) وعزاه لابن مردويه عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن قتادة .
( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 510 ) .
( 3 ) انظر : الدر المصون ( 6 / 558 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 274 ) .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 6 / 324 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 208 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 30 / 274 ) .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 6 / 324 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 208 ) .
( 8 ) زيادة من ب .
( 9 ) ذكره الماوردي ( 6 / 324 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 208 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 603 ) وعزاه لعبد بن حميد .