والمعنى : فسوّى الدمدمة عليهم وعمّهم ، فاستوت على صغيرهم وكبيرهم .
وقال مقاتل « 1 » : سوى بيوتهم على قبورهم ، وكانوا قد حفروا قبورا فاضطجعوا فيها ، فلما صيح بهم فهلكوا زلزلت بيوتهم ، فوقعت على قبورهم .
قوله تعالى :
وَلا يَخافُ عُقْباها
أي : عاقبتها وتبعتها .
قرأ نافع وابن عامر : " فلا يخاف " وكذلك هي في مصاحف أهل المدينة والشام . وقرأ الباقون : بالواو « 2 » ، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة والكوفة والبصرة .
والمعنى : لا يخاف اللّه عقبى الدمدمة أو التسوية أو الفعلة .
قال ابن عباس والحسن : لا يخاف اللّه من أحد تبعة في إهلاكهم « 3 » .
فعلى هذا القول : الواو في " ولا يخاف " حالية ، والحال من الضمير المرفوع في [ " فسواها " أو من " فدمدم " .
وقال الضحاك والسدي وابن السائب : لا يخاف الذي عقرها عقبى ما صنع « 4 » .
هامش
( 1 ) تفسير مقاتل ( 3 / 489 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 129 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 766 ) ، والكشف ( 2 / 382 ) ، والنشر ( 2 / 401 ) ، والإتحاف ( ص : 440 ) ، والسبعة ( ص : 689 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 30 / 215 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3438 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 531 ) عن ابن عباس والحسن .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 215 - 216 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3438 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 144 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 531 ) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم عن السدي .
ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لابن جرير .