وصالح الأعمال « 1 » .
وَقَدْ خابَ مَنْ
أثمها وفجرها ، و
دَسَّاها
أصله : دسّسها ، من التدسيس ، وهو إخفاء الشيء ، فأبدلوا من السين الثانية تاء ، كما قال :
. . . * تقضّي البازي إذا البازي كسر « 2 »
ومعناه : تقضّض ، فكأن المتنظف بارتكاب الفواحش دسّ نفسه وقمعها ، ومصطنع المعروف شهر نفسه ورفعها .
[ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 11 إلى 15 ]
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 )
قوله تعالى :
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها
الباء هاهنا مثلها في قولك : كتبت بالقلم ، وضربت بالسيف . والطّغوى : اسم من الطغيان ، كالدعوى من الدعاء .
[ قال ] « 3 » الزجاج « 4 » : أصل طغواها : طغياها . وفعلى إذا كانت من ذوات الياء ، أبدلت في الاسم واوا ؛ لتفصل بين الاسم والصفة ، تقول : هي التقوى ، وإنما هي :
من تقيت ، وقالوا : امرأة خزيا ؛ لأنه صفة .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 211 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 284 ) بلا نسبة ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 141 ) .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) في الأصل : وقال . والمثبت من ب .
( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 333 ) .