عَلِمَتْ نَفْسٌ
[ التكوير : 14 ] .
وقد حكيت في قوله :
عَلِمَتْ نَفْسٌ
فاطلبه هناك .
وقد سبق معنى التسوية في قوله :
فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ
[ الانفطار : 7 ] .
قوله تعالى :
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها
الإلهام في اللغة : إيقاع الشيء في النفس .
قال ابن زيد : جعل ذلك فيها بتوفيقه إياها للتقوى وخذلانه إياها للفجور « 1 » .
وهذا هو التفسير الذي تقتضيه لغة العرب ، وهو اختيار الزجاج والواحدي وأبي الفرج ابن الجوزي « 2 » .
ويؤيده ما روي في الحديث : « أن النبي « 3 » صلّى اللّه عليه وسلّم كان إذا قرأ هذه الآية رفع صوته قائلا : اللهم ! ألهم نفسي تقواها ، أنت [ وليها ] « 4 » ومولاها ، وأنت خير من زكّاها » « 5 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 210 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 495 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 140 ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 332 ) ، والوسيط للواحدي ( 4 / 495 ) ، وزاد المسير لابن الجوزي ( 9 / 140 ) .
( 3 ) في ب : رسول اللّه .
( 4 ) في الأصل : ولويها . والتصويب من ب .
( 5 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 11 / 106 ح 11191 ) ، وقال الهيثمي في المجمع ( 7 / 138 ) : " إسناد حسن " . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 529 ) وعزاه للطبراني وابن المنذر وابن مردويه .
وأصله عند مسلم ( 4 / 2088 ح 2722 ) بلفظ : « . . . اللهم آت نفسي تقواها ، وزكّها أنت خير من زكّاها ، أنت وليها ومولاها » .