وقال قتادة : إذا يسري مقبلا « 1 » .
والأول أصح ، وعليه جمهور المفسرين ، وهو اختيار الزجاج « 2 » .
قوله تعالى :
هَلْ فِي ذلِكَ قَسَمٌ لِذِي حِجْرٍ
أي : هل فيما أقسمت به قسم لذي عقل . وسمي العقل حجرا ؛ لأنه يحجر صاحبه عن الوقوع في المهالك وفيما لا ينبغي .
والاستفهام بمعنى التقرير .
قال الزمخشري « 3 » : والمقسم عليه محذوف ، وهو " لتعذبن " ، يدل عليه قوله :
أَ لَمْ تَرَ
[ إلى قوله ] « 4 » :
فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ .
وقال غيره : جواب القسم :
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ ،
وما بين القسم وجوابه اعتراض .
قال « 5 » : وقيل لعقب عاد بن عوص بن إرم بن سام بن نوح : عاد ، كما قيل لبني هاشم : هاشم . ثم قيل للأولين منهم : عاد الأولى وإرم ؛ تسمية لهم باسم جدهم ، ولمن بعدهم : عاد الأخيرة . قال ابن الرقيات :
مجدا تليدا بناه أوّله * أدرك عادا وقبلها إرما « 6 »
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 108 ) .
( 2 ) انظر : معاني الزجاج ( 5 / 321 ) .
( 3 ) الكشاف ( 4 / 750 ) .
( 4 ) زيادة من ب ، والكشاف ، الموضع السابق .
( 5 ) أي : الزمخشري في الكشاف ( 4 / 750 ) .
( 6 ) البيت لابن قيس الرقيات . انظر : ديوانه ( ص : 155 ) ، والدر المصون ( 6 / 519 ) ، والروض المعطار ( 1 / 22 ) .