وفتحها الباقون « 1 » . وهما لغتان .
وللمفسرين في الشفع والوتر عشرون قولا ، وقد روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم في ذلك أيضا روايات : منها : ما أخرجه الترمذي من حديث عمران بن حصين : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن الشفع والوتر فقال : هي الصلاة ، بعضها شفع وبعضها وتر » « 2 » ، وهو اختيار قتادة « 3 » .
وروى أبو أيوب الأنصاري : « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم سئل عن قوله :
وَالشَّفْعِ وَالْوَتْرِ
فقال : الشفع يوم عرفة ويوم الأضحى ، والوتر ليلة النحر » « 4 » .
وروى جابر بن عبد اللّه : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « الشفع يوم النحر ، والوتر يوم عرفة » « 5 » .
ويقع لي واللّه أعلم في هذا الحديث : أن يوم النحر سمي شفعا ؛ لأنه يشفع بليلة النحر ، فهي مماثلة له في الفضيلة . وهذا قول عكرمة والضحاك .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 117 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 761 ) ، والكشف ( 2 / 372 ) ، والنشر ( 2 / 400 ) ، والإتحاف ( ص : 438 ) ، والسبعة ( ص : 683 ) .
( 2 ) أخرجه الترمذي ( 5 / 440 ح 3342 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 30 / 172 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 479 - 480 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 105 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 502 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 4 ) أخرجه الطبراني في الكبير ( 4 / 180 ح 4073 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 104 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 503 ) وعزاه للطبراني وابن مردويه بسند ضعيف .
( 5 ) ذكره الماوردي ( 6 / 266 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 104 ) .