قال : أخبرنا جدي لأمي أبو [ محمد ] « 1 » العباس بن محمد بن العباس المعروف بعبّاسة ، أخبرنا أبو سعيد محمد بن سعيد بن فرخزادا ، أخبرنا أبو إسحاق أحمد بن محمد الثعالبي ، أخبرنا أبو القاسم الحسن بن محمد بن الحسن المفسر ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الصفار الهمذاني قال : أخبرنا [ أحمد ] « 2 » بن مهدي الأصفهاني ، حدثنا عبد اللّه بن صالح المصري ، حدثنا ابن لهيعة ، عن خالد بن أبي عمران ، عن وهب بن منبه ، عن عبد اللّه بن قلابة : أنه خرج في طلب إبل له شردت ، فبينا هو في صحاري عدن ، إذ هو قد وقع على مدينة في تلك الفلوات عليها حصن ، وحول الحصن قصور كثيرة وأعلام طوال ، فلما دنا منها ظن أن فيها أحدا يسأله عن إبله ، فلم ير خارجا ولا داخلا ، فنزل عن دابته وعقلها ، وسلّ سيفه ودخل باب الحصن ، فلما خلّف الحصن إذا هو ببابين عظيمين لم ير أعظم منهما ، والبابان مرصعان بالياقوت الأبيض والأحمر ، فلما رأى ذلك دهش وأعجبه ، ففتح أحد البابين فإذا هو بمدينة لم ير أحد مثلها ، وإذا قصور كل قصر منها متعلّق تحته أعمدة من زبرجد وياقوت ، وفوق كل قصر منها غرف ، وفوق الغرف غرف مبنية بالذهب والفضة واللؤلؤ والياقوت ، ومصاريع تلك الغرف مثل مصاريع « 3 » المدينة ، يقابل بعضها بعضا ، مفروشة كلها باللؤلؤ ، وبنادق من المسك والزعفران ، فلما عاين الرجل ما عاين ولم ير فيها أحدا هاله ذلك ، ثم نظر إلى الأزقة فإذا هو
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) في الأصل : محمد . والتصويب من ب . وانظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء ( 12 / 597 ) ، وطبقات الحفاظ ( ص : 271 ) .
( 3 ) في ب : مصراع .