وقال أبو صالح : الشفع : الخلق كله ، والوتر : اللّه عز وجل « 1 » .
وقيل : الوتر : آدم شفع بزوجته حواء « 2 » . وهذه الأقوال [ الثلاثة ] « 3 » مروية عن ابن عباس .
وقال ابن زيد : الشفع والوتر : الخلق كله ، منه شفع ومنه وتر « 4 » .
وقيل غير ذلك ، مما لا طائل في حكايته .
قوله تعالى :
وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ
أثبت الياء في الحالين : ابن كثير ، ووافقه في الوصل : نافع وأبو عمرو ، وحذفها الباقون في الحالين اكتفاء بالكسرة « 5 » . وهي اختيار الزجاج « 6 » ؛ لأنها فواصل ، والفواصل تحذف منها الياءات ، وتدل عليها الكسرات .
والمعنى : إذا يسري ذاهبا مدبرا ، كقوله :
وَاللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ
[ المدثر : 33 ] ، وقوله :
وَاللَّيْلِ إِذا عَسْعَسَ
[ التكوير : 17 ] .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 171 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 479 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 106 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 503 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 106 ) .
( 3 ) في الأصل : اليلة . والتصويب من ب .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 171 ) عن مجاهد . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 106 ) عن ابن زيد .
( 5 ) الحجة للفارسي ( 4 / 117 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 761 ) ، والكشف ( 2 / 374 ) ، والنشر ( 2 / 400 ) ، والإتحاف ( ص : 438 ) ، والسبعة ( ص : 683 ) .
( 6 ) انظر : معاني الزجاج ( 5 / 321 ) .