تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ
أي : بمسلّط . وقد سبق تفسيره في الطور عند قوله :
أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ
[ الطور : 37 ] . قوله تعالى :
إِلَّا مَنْ تَوَلَّى وَكَفَرَ
استثناء منقطع ، معناه : لكن من تولى وكفر بعد التذكرة « 1 »
فَيُعَذِّبُهُ اللَّهُ .
وقرأ ابن عباس ، وعمرو بن العاص ، وأنس ، وقتادة ، وسعيد بن جبير : " ألا " بفتح الهمزة وتخفيف اللام ، على التنبيه « 2 » . والمعنى : فيعذبه اللّه في الآخرة
الْعَذابَ الْأَكْبَرَ ،
وهو عذاب جهنم ، بعد العذاب الأصغر ، وهو ما ابتلاهم به من الجوع والقتل والذل .
إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ
رجوعهم ومصيرهم بعد الموت .
ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ
يعني : جزاءهم . وقرأ أبي بن كعب ، وعائشة ، وأبو عبد الرحمن ، وأبو جعفر المدني : " إيّابهم " بتشديد الياء « 3 » . قال الزمخشري « 4 » : وجهه أن يكون " فيعالا " مصدر " أيّب " فيعل من الإياب ، أو يكون أصله : " إوّابا " فعّالا من " أوّب " . ثم قيل : إيوابا ؛ كديوان في دوّان « 5 » ، ثم فعل به ما فعل بأصل : سيّد .
هامش
( 1 ) في ب : التذكير . ( 2 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 100 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 460 ) . ( 3 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 9 / 101 ) ، والنشر ( 2 / 400 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 438 ) . ( 4 ) الكشاف ( 4 / 747 - 748 ) . ( 5 ) قوله : " في دوان " ساقط من ب .