تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
غيري ؟ قال : نعم ، فلم يزل يعذبه حتى دلّ على الغلام ، فبعث إليه فقال : أي شيء بلغ من سحرك أن تبرئ الأكمه والأبرص ، وهذه الأدواء ؟ قال : ما أشفي أنا أحدا ، ما يشفي إلا اللّه ، قال : أنا ؟ قال : لا ، قال : أو لك رب غيري ؟ قال : نعم ، ربي وربك اللّه ، فأخذه أيضا بالعذاب ، فلم يزل به حتى دلّ على الراهب ، فأتى بالراهب فقال : ارجع عن دينك فأبى ، فوضع [ المنشار ] « 1 » في مفرق رأسه حتى وقع شقّاه . وقال للأعمى : ارجع [ عن دينك ، فأبى ، فوضع المنشار في مفرق رأسه حتى وقع شقّاه في الأرض . وقال للغلام : ارجع ] « 2 » عن دينك فأبى ، فبعث به مع نفر إلى جبل كذا وكذا ، وقال : إذا بلغتم ذروته فإن رجع عن دينه وإلا فدهدهوه « 3 » من فوقه ، فذهبوا به ، فلما علوا به الجبل ، قال : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فرجف بهم الجبل فدهدهوا أجمعون ، وجاء الغلام يتلمّس حتى دخل على الملك ، فقال : ما فعل أصحابك ؟ فقال : كفانيهم اللّه عز وجل ، فبعث به في قرقور « 4 » في البحر مع نفر ، فقال : إذا لججتم البحر فإن رجع عن دينه وإلا فغرّقوه ، فلجّجوا به البحر ، فقال الغلام : اللهم اكفنيهم بما شئت ، فغرقوا أجمعون ، وجاء الغلام يتلمّس حتى دخل على الملك فقال : ما فعل أصحابك ؟ قال : كفانيهم اللّه عز وجل ، ثم قال للملك : إنك لست قاتلي حتى تفعل ما آمرك [ به ] « 5 » ، فان أنت فعلت ما آمرك به قتلتني ،
هامش
( 1 ) في الأصل : الميشار . والمثبت من ب ، والمسند ( 6 / 17 ) . ( 2 ) زيادة من ب ، والمسند ، الموضع السابق . ( 3 ) الدّهدهة : قذفك الحجارة من أعلى إلى أسفل دحرجة ، ودهدهت الحجر فتدهده : دحرجته فتدحرج ( اللسان ، مادة : دهده ) . ( 4 ) القرقور : ضرب من السفن . وقيل : هي السفينة العظيمة أو الطويلة ( اللسان ، مادة : قرر ) . ( 5 ) زيادة من ب ، والمسند ( 6 / 17 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 568 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي