تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
إني قد كبرت سني وحضر أجلي ، فادفع إليّ غلاما فلأعلمه السحر ، فدفع إليه غلاما وكان يعلمه السحر ، وكان بين الساحر وبين الملك راهب ، فأتى الغلام [ على ] « 1 » الراهب فسمع من كلامه ، فأعجبه نحوه وكلامه ، فكان إذا أتى الساحر ضربه وقال : ما حبسك ؟ [ وإذا أتى أهله ضربوه وقالوا : ما حبسك ؟ ] « 2 » ، فشكا ذلك إلى الراهب فقال : إذا أراد الساحر أن يضربك فقل : حبسني أهلي ، وإذا أراد أهلك أن يضربوك فقل : حبسني الساحر . قال : فبينما هو كذلك [ إذا أتى ] « 3 » ذات يوم على دابة عظيمة وقد حبست الناس ، فلا يستطيعون أن يجوزوا ، فقال : اليوم أعلم أمر الراهب [ أحبّ ] « 4 » إلى اللّه أم أمر الساحر ، وأخذ حجرا فقال : اللهم إن كان أمر الراهب أحبّ إليك وأرضى لك من أمر الساحر فاقتل هذه الدابة حتى يجوز الناس ، ورماها فقتلها ، ومضى الناس . فأخبر الراهب بذلك ، فقال : أي بني ! أنت أفضل مني ، وإنك ستبتلى ، فإن ابتليت فلا تدل عليّ ، فكان الغلام يبرئ الأكمه وسائر الأدواء ، ويشفيهم ، وكان للملك جليس فعمي ، فسمع به فأتاه ، وأتى بهدايا كثيرة فقال : اشفني ولك ما هاهنا ، فقال : ما أنا أشفي أحدا ، إنما يشفي اللّه عز وجل ، فإن آمنت به دعوت اللّه فشفاك ، فآمن ، فدعا اللّه له فشفاه ، ثم أتى الملك فجلس معه نحو ما كان يجلس ، فقال له الملك : يا فلان ، من ردّ عليك بصرك ؟ فقال : ربي . قال : أنا ، قال : لا ، ولكن ربي وربك اللّه ، قال : أو لك رب
هامش
( 1 ) في الأصل : إلى . والمثبت من ب ، ومسند أحمد ( 6 / 17 ) . ( 2 ) زيادة من ب ، والمسند ، الموضع السابق . ( 3 ) مثل السابق . ( 4 ) مثل السابق .