باب الآخرة .
قال تميم بن مقبل :
وما الدّهر إلا تارتان فمنهما * أموت [ وأخرى ] « 1 » أبتغي العيش أكدح « 2 »
أي : فتارة أسعى في طلب العيش وأدأب .
وقال مقاتل « 3 » : إنك ساع إلى ربك سعيا .
وقال ابن عباس وقتادة وعامة المفسرين : إنك عامل لربك عملا « 4 » .
وقال ابن قتيبة « 5 » : فيه إضمار ، تقديره : إلى لقاء ربك فملاق ربك .
وقيل : فملاق عملك ، وهو الكدح .
وابن كثير يصل الهاء في " فملاقيه " بياء . وقد ذكرنا علة ذلك فيما مضى .
قوله تعالى :
فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِساباً يَسِيراً
أي : سهلا .
قالت عائشة رضي اللّه عنها : هو أن يعرّف ذنوبه ثم يتجاوز عنه « 6 » .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن الصوفي قالا : أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا الفربري ، حدثنا البخاري ،
هامش
( 1 ) في الأصل : أخرى . والتصويب من ب ، ومعاني الزجاج ( 5 / 304 ) .
( 2 ) تقدم .
( 3 ) تفسير مقاتل ( 3 / 464 ) .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 30 / 115 ) ، وابن أبي شيبة ( 7 / 220 ح 35498 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 456 ) وعزاه لابن جرير عن ابن عباس . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد . ومن طريق آخر عن الضحاك ، وعزاه لابن أبي شيبة .
( 5 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 521 ) .
( 6 ) أخرجه الطبري ( 30 / 115 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 457 ) وعزاه لابن المنذر .