اللّه لشيء كإذنه لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن » « 1 » .
ومنه قول الشاعر :
صمّ إذا سمعوا خيرا ذكرت به * وإن ذكرت بشرّ عندهم أذنوا « 2 »
ومعنى الآية : أطاعت ربها في الانشقاق ، وحقّ لها أن تطيعه .
قوله تعالى :
وَإِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ
قال ابن عباس : تمدّ مدّ الأديم ، ويزاد في سعتها « 3 » .
قال مقاتل « 4 » : لا يبقى عليها بناء ولا جبل إلا دخل فيها .
وَأَلْقَتْ ما فِيها
من الموتى والكنوز
وَتَخَلَّتْ
مما في باطنها من ذلك .
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها
في إلقاء ما في باطنها وتخلّيها منه
وَحُقَّتْ
بأن تأذن له .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ إِنَّكَ كادِحٌ إِلى رَبِّكَ كَدْحاً فَمُلاقِيهِ
قال الزجاج « 5 » : الكدح في اللغة : السّعي والدّؤوب في العمل في [ باب ] « 6 » الدنيا وفي
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1918 ح 4735 ، 6 / 2720 ح 7044 ) ، ومسلم ( 1 / 546 ح 792 ) من حديث أبي هريرة .
( 2 ) البيت لقعنب بن أم صاحب . وهو في : اللسان ( مادة : شور ، أذن ) ، والمحتسب ( 1 / 206 ) ، وديوان الحماسة ( 2 / 179 ) ، ومجاز القرآن ( 1 / 177 ) ، وتاج العروس ( مادة : أذن ) ، والطبري ( 30 / 112 ) ، والقرطبي ( 19 / 269 ) ، والماوردي ( 6 / 234 ) ، والبحر المحيط ( 8 / 438 ) ، والدر المصون ( 6 / 497 ) ، وزاد المسير ( 9 / 62 ) ، وروح المعاني ( 10 / 126 ، 30 / 78 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 30 / 185 ) ، والحارث في مسنده ( 2 / 1001 ح 1122 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 5 / 34 ) وعزاه للحارث بن أبي أسامة وابن جرير بسند حسن .
( 4 ) لم أقف عليه في تفسير مقاتل . وانظر قول مقاتل في : الوسيط ( 4 / 451 ) ، وزاد المسير ( 9 / 63 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 304 ) .
( 6 ) في الأصل : دار . والمثبت من ب ، ومعاني الزجاج ، الموضع السابق .