قال المفسرون : انشقاقها من علامات الساعة « 1 » . وذلك مذكور في مواضع من كتاب اللّه « 2 » .
فإن قيل : أين جواب " إذا " ؟
قلت : المختار عند المحققين أنه محذوف ؛ ليذهب الذهن [ إلى ] « 3 » كل مذهب من أنواع الأهوال .
قال بعضهم « 4 » : حذف الجواب اكتفاء بما علم في [ نظيرتيهما ] « 5 » ، وهما التكوير والانفطار .
وقيل : جوابها ما دلّ عليه قوله :
فَمُلاقِيهِ .
أي : إذا السماء انشقت لاقى الإنسان كدحه . وهو اختيار الزجاج « 6 » .
وقال المبرد « 7 » : في الكلام تقديم وتأخير ، تقديره : يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه إذا السماء انشقت .
قوله تعالى :
وَأَذِنَتْ لِرَبِّها
أي : استمعت له ، ومنه قوله عليه السّلام : « ما أذن
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 6 / 233 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 451 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 62 ) .
( 2 ) الفرقان آية رقم : ( 25 ) ، والرحمن آية رقم : ( 37 ) ، والحاقة آية رقم : ( 16 ) .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 726 ) .
( 5 ) في الأصل : نظيرتها . والتصويب من ب .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 303 ) .
( 7 ) انظر قول المبرد في : الطبري ( 30 / 114 ) بلا نسبة ، وزاد المسير ( 9 / 63 ) .