سأجزيك أو يجزيك عنّي مثوّب * وحسبك أن يثنى عليك وتحمدي « 1 »
والمعنى : هل جوزي الكفار بسخريتهم بالمؤمنين في الدنيا .
والاستفهام بمعنى التقرير ، ومضمونه : تعظيم ما جوزوا به من العذاب المهين .
ومن هذا الطرز ما كتبه بعض الفضلاء ، المبرّزين في العلوم الشرعية والأدبية إلى قاض ، وكان بلغه أنه غضّ منه فذكر « 2 » كلاما بليغا في معرض القدح فيه إلى أن قال :
يا حاكما صدّ عنّي * وسلّ سيف التّجنّي
ضيّعت لي منك * ما قد حفظته لك منّي
فاسمع عتابي صريحا * فإنني لست أكني
وإن كنيت فإني * بالقول إياك أعني
ما ذا دعاك إلى أن * قلبت ظهر المجنّ
فصرت تهدم ما * كنت من إخائك أبني
[ إلى أن قال ] « 3 » :
وصرت تبدي وقارا * وسطوة أي بأنّي
هامش
( 1 ) البيت لأوس بن حجر ، وهو في : البحر ( 8 / 435 ) ، والدر المصون ( 6 / 495 ) ، والكشاف ( 4 / 725 ) ، وروح المعاني ( 30 / 77 ) ، والأغاني ( 11 / 77 ) .
( 2 ) قوله : " فذكر " ساقط من ب .
( 3 ) زيادة من ب .