بالآخر ، فقال : يا أبا يحيى ، كلما ضربت أحدهما بالآخر ازداد عظما ، فمات في وجعه « 1 » .
وقال الفضيل بن عياض : بخس الميزان سواد الوجه يوم القيامة « 2 » .
وقال نافع : كان ابن عمر رضي اللّه عنهما يمرّ بالبائع فيقول : اتق اللّه وأوف الكيل والوزن ، فإن المطففين يوقفون يوم القيامة ، حتى إن العرق ليلجمهم إلى أنصاف آذانهم « 3 » .
وقال الإمام أحمد : حدثنا وكيع ، عن هشام صاحب الدستوائي ، عن القاسم بن أبي بزة ، حدثني من سمع : أن عمر رضي اللّه عنه قرأ :
وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ
فلما بلغ :
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
بكى حتى خرّ ، وامتنع من قراءة ما بعده « 4 » .
قوله تعالى :
يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ
قال الزجاج « 5 » : " يوم " منصوب بقوله : " مبعوثون " . المعنى : ألا يظنون أنهم يبعثون يوم القيامة .
قال يزيد الرّشك : يقومون بين يديه للقضاء « 6 » .
وقال سعيد بن جبير : يقومون من قبورهم « 7 » .
هامش
( 1 ) أخرج نحوه أحمد في الزهد ( ص : 394 ) . وذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 441 ) .
( 2 ) ذكره الزمخشري في : الكشاف ( 4 / 721 ) .
( 3 ) أخرج نحوه الطبري ( 30 / 92 ) من حديث ابن عمر ، مرفوعا . وذكره القرطبي ( 19 / 253 - 254 )
( 4 ) أخرجه أحمد في الزهد ( ص : 240 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 298 ) .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 6 / 226 ) .
( 7 ) ذكره الماوردي ( 6 / 226 ) ، والواحدي في الوسيط ( 4 / 441 ) بلا نسبة .