والمصاداة : المعارضة « 1 » .
وَما عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى
أي : وليس عليك بأس في أن لا يزكى بالإسلام ، فإنه كان صلّى اللّه عليه وسلّم حريصا على إيمان قومه ، متهالكا على إيمان الأشراف منهم .
وقال الزجاج « 2 » : المعنى : أيّ شيء عليك في أن لا يسلم من تدعوه إلى الإسلام .
قوله تعالى :
وَأَمَّا مَنْ جاءَكَ يَسْعى
« 3 » [ يسرع ] « 4 » في طلب الخير ،
وَهُوَ يَخْشى
اللّه تعالى .
وقيل : يخشى الكفار وأذاهم بسبب مجيئه إليك .
فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهَّى
تتشاغل وتعرض عنه ، تقول : لهيت عن الشيء ألهى ؛ إذا تشاغلت عنه « 5 » .
قوله تعالى :
كَلَّا
ردع للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم عن العود إلى مثل ما عاتبه عليه .
إِنَّها
يريد : آيات القرآن ، أو هذه السورة
تَذْكِرَةٌ
عظة وتذكير .
فَمَنْ شاءَ ذَكَرَهُ
قال ابن عباس : فمن شاء اللّه ألهمه وفهّمه القرآن حتى يذكره ويتّعظ به « 6 » .
هامش
( 1 ) انظر : اللسان ( مادة : صدي ) .
( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 284 ) .
( 3 ) في الأصل زيادة قوله :وَهُوَ يَخْشى .وستأتي بعد .
( 4 ) في الأصل : فيسرع . والتصويب من ب .
( 5 ) انظر : اللسان ( مادة : لها ) .
( 6 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 423 ) .