تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 487

مساهمون:

ص٤٨٧
قال الزمخشري « 1 » : وفي ذكر الأعمى نحو من ذلك ، كأنه يقول : قد استحق عنده العبوس والإعراض لأنه أعمى ، وكان يجب أن يزيده لعماه تعطّفا وترؤّفا وتقريبا وترحيبا . قوله تعالى :
وَما يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى
أي : يتطهر من الذنوب بالعمل الصالح ، وبما يتعلمه منك .
أَوْ يَذَّكَّرُ
يتّعظ
فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرى .
قرأ عاصم : " فتنفعه " بالنصب ، على جواب " لعل " . وقرأ الباقون : بالرفع « 2 » ؛ عطفا على " يزكّى " و " يذكّر " ، تقديره : ولعله تنفعه الذكرى . قوله تعالى :
أَمَّا مَنِ اسْتَغْنى
قال ابن عباس : استغنى عن اللّه عز وجل وعن الإيمان بما له من المال « 3 » .
فَأَنْتَ لَهُ تَصَدَّى
قرأ ابن كثير ونافع : " تصّدّى " بتشديد الصاد ، وخففها الباقون « 4 » . فمن شدّد أدغم التاء في الصاد ، أصلها : تتصدى ، بتاءين . ومن خفف أسقط التاء الثانية . وقد أشرنا إلى هذا في مواضع . والمعنى : فأنت تتعرض بالإقبال عليه .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 702 ) . ( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 98 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 749 ) ، والكشف ( 2 / 362 ) ، والنشر ( 2 / 398 ) ، والإتحاف ( ص : 433 ) ، والسبعة ( ص : 672 ) . ( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 423 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 27 ) . ( 4 ) الحجة للفارسي ( 4 / 98 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 749 ) ، والنشر ( 2 / 398 ) ، والإتحاف ( ص : 433 ) .