ولا خلاف بين أهل [ العلم ] « 1 » أنها نزلت فيه ، وكان من بني عامر بن لؤي بغير خلاف ، واسم أمه أم مكتوم : عاتكة بنت عبد اللّه بن عنكثة بن عامر بن مخزوم ، واسمه : عبد اللّه ، وقيل : عمرو ، وهو الأشهر والأكثر .
واختلفوا في اسم أبيه ؛ فقيل : زائدة بن الأصم . وقيل : قيس بن مالك بن الأصم بن رواحة بن صخر بن عبد بن معيص بن عامر بن لؤي القرشي [ العامري ] « 2 » . وقيل : غير ذلك .
كان قديم الإسلام بمكة ، وهاجر إلى المدينة مع مصعب بن عمير قبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم .
وقال الواقدي : قدمها بعد بدر بيسير ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يستخلفه في أكثر غزواته ، وهو ابن خال خديجة بنت خويلد ، وشهد فتح القادسية ، وكان معه اللواء يومئذ ، واستشهد رضي اللّه عنه « 3 » .
قال المفسرون : أتى ابن أم مكتوم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكان عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم الملأ من قريش : عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، وأبو جهل بن هشام ، والعباس بن عبد المطلب ، وأمية وأبيّ ابنا خلف ، والوليد بن المغيرة ، ورسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يدعوهم إلى اللّه ويرجو إسلامهم ، فجعل ابن أم مكتوم يقول : علمني يا رسول اللّه مما علمك اللّه ، وجعل يكرر ذلك النداء ولا يدري أنه مشغول عنه بغيره ، فكلح رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأعرض عنه ، وأقبل على صناديد قريش يدعوهم إلى اللّه ، فأنزل اللّه هذه الآيات . فكان
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) في الأصل : العامر . والمثبت من ب .
( 3 ) انظر : الإصابة ( 4 / 601 ) ، والاستيعاب ( 3 / 997 ) .