وأصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم ، في قول وهب بن منبه « 1 » .
وقيل : السّفرة : القرّاء . قاله جماعة ، منهم : قتادة « 2 » .
قال الزجاج وغيره « 3 » : والسّفرة : جمع ، الواحد : سافر ، مثل : كاتب وكتبة ، وكافر وكفرة . وإنما قيل للكتّاب : [ سفرة ] « 4 » ، وللكاتب : سافر ؛ لأن معناه أنه يبين الشيء ويوضحه ، يقال : أسفر الصبح ؛ إذا أضاء ، وسفرت المرأة ؛ إذا كشفت النقاب عن وجهها ، ومنه : سفرت بين القوم ، أي : كشفت ما في قلب هذا [ وقلب ] « 5 » هذا لأصلح بينهم « 6 » . وأنشد الفراء « 7 » :
وما أدع السّفارة بين قومي * وما أمشي بغشّ إن مشيت « 8 »
كِرامٍ
على ربهم
بَرَرَةٍ
مطيعين .
قال الزجاج « 9 » : [ هو ] « 10 » جمع بارّ .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 29 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 418 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 30 / 53 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 204 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 284 ) .
( 4 ) في الأصل وب : سفر . والتصويب من معاني الزجاج ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : وقبل . والتصويب من ب .
( 6 ) انظر : اللسان ( مادة : سفر ) .
( 7 ) معاني الفراء ( 3 / 236 ) .
( 8 ) البيت لم أعرف قائله . وهو في : الطبري ( 30 / 54 ) ، والقرطبي ( 19 / 216 ) ، والماوردي ( 6 / 204 ) ، وزاد المسير ( 9 / 30 ) ، والبحر ( 8 / 417 ) ، والدر المصون ( 6 / 480 ) .
( 9 ) معاني الزجاج ( 5 / 284 ) .
( 10 ) في الأصل : هم . والتصويب من ب .