قوله تعالى :
هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
أي : قد جاءك خبره .
إِذْ ناداهُ رَبُّهُ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً
قرأ ابن عامر وأهل الكوفة : " طوى " بالتنوين . وقرأ الباقون بغير تنوين « 1 » .
وقد ذكرت وجه القراءتين مع ما لم أذكره هاهنا في طه « 2 » .
قرأ الحرميان : " تزّكّى " بتشديد الزاي . وخففها الباقون « 3 » ، أصلها : تتزكى .
فمن شدّد أدغم التاء في الزاي ، ومن خفف حذف التاء الثانية طلبا للخفة ، [ وهو ] « 4 » مثل : " تظاهرون " و " تساءلون " .
والمعنى : هل لك أن تتطهر من الشرك . والعرب تقول : هل لك إلى كذا .
وَأَهْدِيَكَ إِلى رَبِّكَ
أرشدك إلى معرفته ،
فَتَخْشى
لأن الخشية لا تكون إلا بالمعرفة . قال اللّه تعالى :
إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ
[ فاطر : 28 ] .
قوله تعالى :
فَأَراهُ الْآيَةَ الْكُبْرى
وهي قلب العصا حية ، وهي أصل آياته ،
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 95 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 451 ) ، والكشف ( 2 / 98 ) ، والنشر ( 2 / 319 ) ، والإتحاف ( ص : 432 ) ، والسبعة ( ص : 671 ) .
( 2 ) عند الآية رقم : 9 .
( 3 ) الحجة للفارسي ( 4 / 96 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 749 ) ، والكشاف ( 2 / 361 ) ، والنشر ( 2 / 398 ) ، والإتحاف ( ص : 432 ) ، والسبعة ( ص : 671 ) .
( 4 ) في الأصل : وهم . والتصويب من ب .