المؤمل بن محمد ، أخبرنا محمد بن عبد اللّه الحافظ ، حدثنا موسى بن إسماعيل القاضي ، حدثنا محمد بن أحمد [ بن البراء ] « 1 » ، حدثنا عبد المنعم بن إدريس ، حدثنا عبد الصمد بن معقل « 2 » ، عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « يا رب أمهلت فرعون أربعمائة سنة وهو يقول : أنا ربكم الأعلى ، [ ويكذب ] « 3 » آياتك ، ويجحد رسلك ، فأوحي إليه : أنه كان حسن الخلق ، سهل الحجاب ، فأحببت أن أكافئه » « 4 » .
قوله تعالى :
فَأَخَذَهُ اللَّهُ نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى
قال الزجاج « 5 » : النّكال :
منصوب مصدر مؤكد ؛ لأن معنى : " أخذه اللّه " : نكّل به ، "
نَكالَ الْآخِرَةِ وَالْأُولى
" أي : أغرقه في الدنيا ويعذبه في الآخرة .
قال « 6 » : وجاء في التفسير : أن نكال الآخرة والأولى ؛ لقوله :
ما عَلِمْتُ لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرِي
[ القصص : 38 ] ، وقوله :
أَنَا رَبُّكُمُ الْأَعْلى ،
فنكّل اللّه به نكال هاتين الكلمتين .
هامش
( 1 ) في الأصل وب : البزار . والتصويب والزيادة من البيهقي ( 6 / 53 ) . وانظر : ترجمته في : تاريخ بغداد ( 1 / 281 ) .
( 2 ) عبد الصمد بن معقل بن منبه بن كامل اليماني ، ثقة صدوق ، مات سنة ثلاث وثمانين ( تهذيب التهذيب 6 / 293 ، والتقريب ص : 356 ) .
( 3 ) في الأصل : وكذب . والمثبت من ب .
( 4 ) أخرجه الواحدي في الوسيط ( 4 / 420 ) ، والبيهقي في شعب الإيمان ( 6 / 53 ح 7476 ، 6 / 250 ح 8042 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 280 ) .
( 6 ) أي : الزجاج .