قوله تعالى :
إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ
يريد : يوم القيامة
كانَ مِيقاتاً
لما وعد اللّه من الثواب وأوعد من العقاب .
يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ
بدل من " يوم الفصل " ، أو عطف بيان « 1 » ،
فَتَأْتُونَ أَفْواجاً
زمرا زمرا للحساب .
وَفُتِحَتِ السَّماءُ
وقرأ أهل الكوفة : " وفتحت " بالتخفيف « 2 » ،
فَكانَتْ أَبْواباً
ذوات أبواب لنزول الملائكة .
وَسُيِّرَتِ الْجِبالُ
عن أماكنها
فَكانَتْ
بعد اشتدادها وتصلب أجزائها
سَراباً
هباء منبثا ، أي : تصير شيئا كلا شيء ؛ لتفرّق أجزائها .
قوله تعالى :
إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ
وقرأ ابن يعمر : " أنّ جهنم " بفتح الهمزة « 3 » ؛ على تعليل قيام الساعة بأن جهنم كانت
مِرْصاداً * لِلطَّاغِينَ .
قال الأزهري « 4 » : المرصاد : هو المكان الذي يرصد فيه الراصد العدوّ .
ثم بيّن لمن هي مرصاد فقال :
لِلطَّاغِينَ .
قال ابن عباس : للمشركين « 5 » .
مَآباً
مرجعا يرجعون إليه .
هامش
( 1 ) انظر : التبيان ( 2 / 279 ) ، والدر المصون ( 6 / 463 ) .
( 2 ) الحجة للفارسي ( 4 / 92 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 745 ) ، والكشف ( 1 / 432 و 462 ) ، والنشر ( 2 / 364 ) ، والإتحاف ( ص : 377 ، 431 ) ، والسبعة ( ص : 668 ) .
( 3 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 405 ) ، والدر المصون ( 6 / 464 ) .
( 4 ) تهذيب اللغة ( 12 / 137 ) .
( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 413 ) .