النوم . والعرب تقول : منع البرد البرد .
قال الفراء « 1 » : إن النوم ليبرد صاحبه ، وإن العطشان لينام فيبرد غليله ، فلذلك سمي النوم بردا . قال الشاعر :
فإن شئت حرّمت النّساء سواكم * وإن شئت لم أطعم [ نقاخا ] « 2 » ولا بردا « 3 »
قال ابن قتيبة « 4 » : [ والنّقاخ ] « 5 » : الماء ، والبرد : النوم .
وأنشد أبو عبيدة « 6 » قول الكندي :
بردت مراشفها عليّ فصدّني * عنها وعن قبلاتها البرد « 7 »
قوله تعالى :
إِلَّا حَمِيماً وَغَسَّاقاً
سبق تفسيره .
وقد ذكرنا في أواخر صاد « 8 » اختلاف القراء في " غساق " ، وتوجيه القراءتين .
قوله تعالى :
جَزاءً وِفاقاً
قال الزجاج « 9 » : جوزوا [ جزاء ] « 10 » وفق أعمالهم .
قال مقاتل « 11 » : وافق عذاب النار الشرك ؛ لأنهما عظيمان ، فلا ذنب أعظم من
هامش
( 1 ) معاني الفراء ( 3 / 228 ) .
( 2 ) في الأصل : نفاخا . والتصويب من ب .
( 3 ) تقدم .
( 4 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 509 ) .
( 5 ) في الأصل : والنفاخ . والتصويب من ب .
( 6 ) مجاز القرآن ( 2 / 282 ) .
( 7 ) البيت للكندي ، وهو في : القرطبي ( 19 / 180 ) ، والطبري ( 30 / 12 ) ، والماوردي ( 6 / 187 ) .
( 8 ) عند الآية رقم : 57 .
( 9 ) معاني الزجاج ( 5 / 274 ) .
( 10 ) زيادة من ب .
( 11 ) تفسير مقاتل ( 3 / 442 ) .