التي دنا حيضها « 1 » .
قال أبو النجم :
. . . * قد أعصرت أو قد دنا إعصارها « 2 »
وقد ذكرنا في سورة الحجر عند قوله :
وَأَرْسَلْنَا الرِّياحَ لَواقِحَ
« 3 » ماله ارتباط بهذه الآية ، فاعلم ذلك .
وقوله :
ماءً ثَجَّاجاً
قال مقاتل « 4 » : يريد : مطرا كثيرا منصبّا يتبع بعضه بعضا . يقال : ثجّه وثجّ بنفسه .
لِنُخْرِجَ بِهِ حَبًّا
مما يأكله الناس ،
وَنَباتاً
يأكله الناس والأنعام .
وقال الزجاج « 5 » : كل ما حصد فهو حب ، وكل ما أكلته الماشية من الكلأ فهو نبات .
وقيل : الحب : اللؤلؤ ، والنبات : العشب .
قال عكرمة : ما أنزل اللّه من السماء قطرا إلا أنبت به في البحر لؤلؤا ، وفي البرّ عشبا « 6 » .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 30 / 5 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 6 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 391 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس .
( 2 ) عجز بيت لأبي النجم العجلي ، وصدره :( تمشي الهوينا مائلا خمارها ). وهو في : اللسان ( مادة :
عصر ، سفا ) ، والقرطبي ( 19 / 172 ) ، والبحر ( 8 / 402 ) ، والدر المصون ( 6 / 462 ) .
( 3 ) عند الآية رقم : 22 .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 440 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 272 ) .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 6 / 184 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 9 / 7 ) . وفي ب : الأرض عشبا .