تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
وبيوتات ، وهو جمع الجمع . ومن قرأ " جمالات " بالضم ، فهو جمع جمالة ، وهو القلس « 1 » ، من قلوس سفن البحر ، ويقال : كالقلس ، من قلوس الجسر . قال الفراء « 2 » : الصّفر : سود الإبل ، لا ترى الأسود من الإبل إلا وهو مشرب صفرة ، فلذلك سمّت العرب سود الإبل : صفرا . وهذا قول الحسن ومجاهد وقتادة وعامة المفسرين « 3 » . قوله تعالى :
هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ
قال الزجاج « 4 » : يوم القيامة له مواطن ومواقيت ، فهذا من المواقيت التي لا يتكلمون فيها . قال عكرمة : تكلموا واختصموا ، ثم ختم على أفواههم فتكلمت أيديهم وأرجلهم ، فحينئذ لا ينطقون ،
وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ
« 5 » . وقال ابن الأنباري : لا ينطقون بحجة تنفعهم . وقرأ أبو رجاء ، والقاسم بن محمد ، والأعمش : " يوم " بنصب الميم « 6 » ، على معنى : هذا الذي قصصنا عليكم واقع يوم لا ينطقون ، وهو يوم القيامة ، ولا يؤذن لهم فيعتذرون .
هامش
( 1 ) القلس : هو حبل السفينة ( اللسان ، مادة : قلس ) . ( 2 ) معاني الفراء ( 3 / 225 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 29 / 241 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 180 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 386 ) وعزاه لابن جرير عن الحسن . ومن طريق آخر عن قتادة ، وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر . ( 4 ) معاني الزجاج ( 5 / 268 ) . ( 5 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 410 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 451 ) . ( 6 ) انظر هذه القراءة في : زاد المسير ( 8 / 451 ) ، والدر المصون ( 6 / 459 ) .