فيحيط به دخان جهنم « 1 » .
ثم وصف ذلك الظل فقال :
لا ظَلِيلٍ
يعني : لا يظل من الحر ،
وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ .
قال الكلبي : لا يردّ عنهم لهب جهنم « 2 » .
وقد ذكرنا فيما مضى : أن اللهب ما يعلو على النار إذا أضرمت من أصفر وأحمر وأخضر .
ثم وصف النار فقال :
إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ
الشّرر : جمع شررة ، وهو ما تطاير من النار متفرقا .
والقصر : واحد القصور المبنية ، في قول ابن مسعود وابن عباس وجمهور المفسرين « 3 » .
وفي صحيح البخاري من حديث ابن عباس قال : كنا نرفع الخشب للشتاء ثلاثة أذرع أو أقل ، ونسميه القصر .
كأنه جمالات صفر أي : حبال السفن ، تجمع حتى تكون كأوساط الرجال « 4 » .
وقال مجاهد : القصر : الجبل « 5 » .
وقال الضحاك وسعيد بن جبير : القصر : أصول النخل والشجر
هامش
( 1 ) ذكره الماوردي ( 6 / 179 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 450 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 409 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 29 / 239 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3392 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 385 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن عباس .
( 4 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1879 ح 4648 ) .
( 5 ) انظر : القرطبي ( 19 / 164 ) .