تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
قال الزمخشري « 1 » : " فيعتذرون " عطف على " يؤذن " منخرط في سلك النفي . والمعنى : ولا يكون لهم إذن [ واعتذار ] « 2 » متعقب له ، من غير أن يجعل الاعتذار مسببا عن الإذن ، ولو نصب [ لكان ] « 3 » مسببا عنه لا محالة . قوله تعالى :
هذا يَوْمُ الْفَصْلِ
إشارة إلى يوم القيامة ، يفصل فيه بين أهل الجنة وأهل النار ،
جَمَعْناكُمْ
أيها [ المكذبون ] « 4 » من هذه الأمة
وَ
المكذبين
الْأَوَّلِينَ .
وقوله :
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ
تقريع لهم على كيدهم لدين الإسلام ، وتسجيل [ عليهم ] « 5 » بالعجز والاستكانة . قال مقاتل « 6 » : المعنى : فإن كان لكم حيلة فاحتالوا لأنفسكم . ثم ذكر سبحانه وتعالى ما أعدّ للمؤمنين فقال :

[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 41 إلى 50 ]

إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلالٍ وَعُيُونٍ ( 41 ) وَفَواكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ ( 42 ) كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ( 43 ) إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 44 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 45 ) كُلُوا وَتَمَتَّعُوا قَلِيلاً إِنَّكُمْ مُجْرِمُونَ ( 46 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 47 ) وَإِذا قِيلَ لَهُمُ ارْكَعُوا لا يَرْكَعُونَ ( 48 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 49 ) فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ( 50 )
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 682 ) . ( 2 ) في الأصل : وإعذار . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 3 ) في الأصل : لمكان . والتصويب من ب ، والكشاف ، الموضع السابق . ( 4 ) في الأصل : المكذبين . والتصويب من ب . ( 5 ) في الأصل : لهم . والمثبت من ب . ( 6 ) تفسير مقاتل ( 3 / 437 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 440 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي