ثم ذكر ما يقال لهم في الآخرة ، فقال :
[ سورة المرسلات ( 77 ) : الآيات 29 إلى 40 ]
انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ ( 29 ) انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ ( 30 ) لا ظَلِيلٍ وَلا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ( 31 ) إِنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ ( 32 ) كَأَنَّهُ جِمالَتٌ صُفْرٌ ( 33 )
وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 34 ) هذا يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ( 35 ) وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ( 36 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 37 ) هذا يَوْمُ الْفَصْلِ جَمَعْناكُمْ وَالْأَوَّلِينَ ( 38 )
فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ ( 39 ) وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ ( 40 )
انْطَلِقُوا إِلى ما كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ
أي : انطلقوا إلى العذاب الذي كنتم تكذبون به في الدنيا .
ثم كرر فقال :
انْطَلِقُوا إِلى ظِلٍّ ذِي ثَلاثِ شُعَبٍ
وقرأت ليعقوب من رواية رويس عنه : " انطلقوا إلى ظل " بفتح اللام « 1 » ؛ إخبارا عن امتثالهم ما أمروا به من الانطلاق ، وهي قراءة أبيّ بن كعب وأبي عمران .
قال ابن قتيبة وغيره « 2 » : الظّلّ هاهنا : ظل من دخان نار جهنم ، سطع ثم افترق ثلاث فرق ، وهكذا شأن الدخان العظيم تراه [ يتفرّق ] « 3 » ذوائب إذا ارتفع ، فيقال لهم : كونوا فيه إلى أن يفرغ من الحساب ، كما يكون أولياء اللّه في ظل عرشه .
قال مجاهد : تكون شعبة فوق الإنسان ، وشعبة عن يمينه ، وشعبة عن شماله ،
هامش
( 1 ) النشر ( 2 / 397 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 430 ) .
( 2 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 319 ) .
( 3 ) في الأصل : يفترق . والمثبت من ب .