قوله تعالى :
كَلَّا
ردع عن إيثار الدنيا على الآخرة
إِذا بَلَغَتِ
قال جماعة من المحققين « 1 » : يعني : النفس ، وإن لم يجر لها ذكر ؛ لأن الكلام الذي وقعت فيه يدل عليها ، كما قال حاتم :
أما ويّ ما يغني الثراء عن الفتى * إذا حشرجت يوما وضاق بها الصّدر « 2 »
والتّراقي : العظام المكتنفة لثغرة النحر ، عن يمين وشمال ، واحدها : ترقوة « 3 » .
قال بعض العلماء « 4 » : ذكّرهم صعوبة الموت الذي هو أول مراحل الآخرة .
قوله تعالى :
وَقِيلَ مَنْ راقٍ
كان حفص يظهر النون من " من " ويقف عليها وقفة يسيرة « 5 » .
[ قال أبو العالية ومقاتل ] « 6 » : تقول الملائكة : من يرقى بروحه ملائكة الرحمة ،
هامش
( 1 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 664 ) .
( 2 ) البيت لحاتم ، انظر : اللسان ( مادة : قرن ) ، والقرطبي ( 17 / 230 ) ، والطبري ( 13 / 30 ) ، وروح المعاني ( 29 / 146 ) .
( 3 ) انظر : اللسان ( مادة : ترق ) .
( 4 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 664 ) .
( 5 ) انظر : الحجة للفارسي ( 4 / 79 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 737 ) ، والكشف ( 2 / 55 - 56 ) ، والإتحاف ( ص : 428 ) ، والسبعة ( ص : 661 ) .
( 6 ) لم أقف عليه في تفسير مقاتل . وما بين المعكوفين في الأصل : وقال أبو العالية مقاتل . والتصويب من ( ب ) .