قال الزمخشري « 1 » : الوجه : عبارة عن الجملة .
إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ
قال ابن عباس : يريد : إلى اللّه ناظرة « 2 » .
وقال في رواية أخرى : تنظر إلى اللّه لا تحجب عنه « 3 » .
قال مقاتل « 4 » : تنظر إلى ربها معاينة .
وقد ذكرت طرفا من ذلك في سورة يونس « 5 » ، وأقمت حجة اللّه على منكري نظر المؤمنين إلى ربهم في الجنة . وهذا قول عامة المفسرين .
ويروى عن ابن عمر ومجاهد : أن المعنى : إلى ثواب ربها ناظرة « 6 » ، على حذف المضاف .
قال الزمخشري « 7 » : سمعت سرويّة مستجدية « 8 » بمكة وقت الظهر حين يغلق الناس أبوابهم ، ويأوون إلى مقائلهم ، تقول : عيينتي نويظرة إلى اللّه وإليكم .
وهذا لا ينفي إثبات الرؤية للّه ؛ لأنها ثابتة بأدلة أخر لا يتطرّق إليها تأويل .
هامش
( 1 ) الكشاف ( 4 / 663 ) .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 393 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 422 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 393 - 394 ) .
( 4 ) تفسير مقاتل ( 3 / 423 ) .
( 5 ) عند الآية رقم : 26 .
( 6 ) ذكره الماوردي ( 6 / 156 ) . قال القرطبي ( 19 / 108 ) : حكاه - أي : القول - الماوردي عن ابن عمر وعكرمة أيضا ، وليس معروفا إلا عن مجاهد وحده .
قلت : كذا القول الثاني ليس بصحيح . وقد ثبت عن عكرمة خلافه .
( 7 ) الكشاف ( 4 / 663 ) .
( 8 ) أي : امرأة سائلة من جبال السّراة .