تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وقال سعيد بن المسيب : هما ساقاه حين يلفّان في أكفانه « 1 » . وقيل : التفّت آخر شدة الدنيا بأول شدة الآخرة « 2 » . قوله تعالى :
إِلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمَساقُ
أي : إلى اللّه الذي لا يخفى عليه خافية ، يساق العباد يوم القيامة ، وهو الذي يتولى جزاءهم . قوله تعالى :
فَلا صَدَّقَ وَلا صَلَّى
قال المفسرون : نزلت في أبي جهل بن هشام لعنه اللّه . ويجوز أن يراد : الإنسان ، بدليل قوله أولا :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ
[ القيامة : 3 ] ، وثانيا :
أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً
[ القيامة : 36 ] . قال قتادة : فلا صدّق بكتاب اللّه ، ولا صلى للّه « 3 » . وقيل : فلا صدّق بماله . وقد قيل : " لا " بمعنى " لم " ، أي : [ لم ] « 4 » يصدّق ولم يصلّ .
وَلكِنْ كَذَّبَ
بكتاب اللّه
وَتَوَلَّى
عن الإيمان به .
ثُمَّ ذَهَبَ إِلى أَهْلِهِ يَتَمَطَّى
أي : يتبختر ، وأصله : يتمطّط ، أي : يتمدّد ؛ لأن المتبختر يمدّ خطاه . وقال الفراء والزجاج « 5 » : هو مأخوذ من المطا ، وهو الظهر .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 424 ) . ( 2 ) قاله الزجاج . انظر : معاني الزجاج ( 5 / 254 ) . ( 3 ) أخرجه الطبري ( 29 / 199 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 363 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر . ( 4 ) زيادة من ب . ( 5 ) معاني الفراء ( 3 / 212 ) ، ومعاني الزجاج ( 5 / 254 ) .
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 394 | عبد الملك بن عبد الله بن دهيش / عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي