وقال زيد بن أسلم : بما قدّم : من أمواله لنفسه ، وما أخّر : خلّف للورثة « 1 » .
وقال قتادة : بما قدم من معصية وما أخّر من طاعة « 2 » .
قوله تعالى :
بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ
قال الفراء « 3 » : المعنى : بل على الإنسان من نفسه بصيرة ، أي : رقباء يشهدون عليه بعمله ، وهي الجوارح .
قال ابن قتيبة « 4 » : فلما كانت جوارحه منه أقامها مقامه .
وقال أبو عبيدة « 5 » : جاءت الهاء في "
بَصِيرَةٌ
" في صفة المذكّر ، كما جاءت في :
رجل راوية ، وطاغية ، وعلّامة .
وقيل : المعنى : بل الإنسان على نفسه عين بصيرة ، فحذف الموصوف وأقام الصفة مقامه .
قوله تعالى :
وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ
قال الزجاج « 6 » : المعنى : ولو أدلى بكل حجة .
قال « 7 » : وجاء في التفسير : أن المعاذير : ستور ، واحدها : معذار .
قلت : وهو قول الضحاك والسدي « 8 » .
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 420 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 29 / 184 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 154 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 211 ) .
( 4 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 193 ) .
( 5 ) مجاز القرآن ( 2 / 277 ) .
( 6 ) معاني الزجاج ( 5 / 253 ) .
( 7 ) أي : الزجاج .
( 8 ) أخرجه الطبري ( 29 / 186 ) عن السدي . وذكره الماوردي ( 6 / 155 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 421 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 347 ) وعزاه لابن المنذر عن الضحاك .