أبا سلمة « 1 » بن عبد الرحمن بن عوف زمن خالد بن عبد اللّه بن أسيد في هذا الجامع بالبصرة قال : وجاء الحسن فجلس إليه قال : فحدّث قال : حدثنا أبو هريرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال : « تحوّل الشمس والقمر ثورين مكوّرين في النار يوم القيامة .
قال : وقال الحسن : وما ذنبهما ؟ قال : أحدثك عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، قال : فسكت الحسن » « 2 » . رواه البخاري عن مسدد عن عبد العزيز .
وقال عطاء بن يسار : يجمعان يوم القيامة ثم يقذفان في البحر ، فيكون نار اللّه الكبرى « 3 » .
وقيل : المعنى : جمع بينهما في الطلوع من المغرب .
ويروى عن علي وابن عباس : أنهما يجعلان في نور الحجب « 4 » .
قوله تعالى :
يَقُولُ الْإِنْسانُ
أي : المكذّب بالبعث
يَوْمَئِذٍ أَيْنَ الْمَفَرُّ .
قرأ العشرة وعامة القرّاء : "
الْمَفَرُّ
" بفتح الفاء .
وقرأ جماعة ، منهم : ابن عباس ، ومعاوية ، وأبو رزين ، وأبو عبد الرحمن ، والحسن ، وعكرمة ، والضحاك ، والزهري : " المفرّ " بكسر الفاء « 5 » .
قال الكسائي : هما لغتان .
وقال غيره « 6 » : "
الْمَفَرُّ
" : بالفتح ، المصدر ، وبالكسر : المكان .
هامش
( 1 ) في ب : أبان .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 3 / 1171 ح 3028 ) .
( 3 ) أخرجه الطبري ( 29 / 180 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 345 ) وعزاه لابن جرير وابن المنذر .
( 4 ) ذكره القرطبي ( 19 / 97 ) .
( 5 ) انظر : إتحاف فضلاء البشر ( ص : 428 ) ، وزاد المسير ( 8 / 419 - 420 ) .
( 6 ) هو قول الزمخشري في الكشاف ( 4 / 661 ) .