قال اللّه عز وجل :
فَإِذا بَرِقَ الْبَصَرُ
قرأ نافع وأبو جعفر وأبان عن عاصم :
" برق " بفتح الراء ، وكسرها الباقون من العشرة « 1 » .
فمن فتح فعلى معنى : لمع وشخص عند الموت ، ومن كسر فعلى معنى : حار وفزع عند البعث أو عند الموت ، أو عند رؤية جهنم ، وأصله من برق الرجل ؛ إذا نظر إلى البرق ، فدهش بصره « 2 » .
وقيل : إن اللغتين بمعنى واحد .
قال الفراء « 3 » : العرب تقول : برق البصر يبرق ، وبرق يبرق ؛ إذا رأى هولا يفزع منه ، وبرق أكثر وأجود . قال الشاعر :
فنفسك فانع ولا تنعني * وداو الكلوم ولا تبرق « 4 »
بالفتح ، أي : لا تفزع من هول الجراح التي بك .
قوله تعالى :
وَخَسَفَ الْقَمَرُ
أي : ذهب ضوؤه .
وقرأ أبو حيوة : " وخسف " بضم الخاء وكسر السين « 5 » ؛
لقوله :
وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 78 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 736 ) ، والكشف ( 2 / 350 ) ، والنشر ( 2 / 393 ) ، والإتحاف ( ص : 428 ) ، والسبعة ( ص : 661 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : برق ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 209 ) .
( 4 ) البيت لطرفة بن العبد . انظر : ديوانه ( ص : 70 ) ، واللسان ( مادة : برق ، حنن ) ، والطبري ( 29 / 179 ) ، والقرطبي ( 19 / 96 ) ، والماوردي ( 6 / 153 ) ، وزاد المسير ( 8 / 418 ) ، والدر المصون ( 6 / 427 ) ، وتاج العروس ( مادة : برق ) .
( 5 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 376 ) ، والدر المصون ( 6 / 427 ) .