تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقال ابن عباس : يريد : أبا جهل « 1 » . وقال مقاتل « 2 » وغيره : نزلت في عدي بن ربيعة ، وذلك أنه قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم : لو عاينت يوم القيامة لم أصدقك ولم أؤمن بك ، أو يجمع اللّه العظام ؟ فنزلت هذه الآية . والاستفهام في معنى الإنكار . والمعنى :
أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظامَهُ
بعد تفرّقها وتمزّقها .
بَلى
أوجبت ما بعد النفي ، وهو جمع العظام ، أي : بلى نجمع عظامه
قادِرِينَ
حال من الضمير في "
نَجْمَعَ
" « 3 » . والمعنى : نجمع العظام قادرين على تأليفها وجمعها بعد أن صارت رميما ، ونسفتها الرياح .
عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ
يريد : أصابعه . وخصّ البنان بالذّكر ؛ لموضع صغر عظامه ؛ إشارة إلى أنّ من قدر على جمع العظام الصغار كان على جمع العظام الكبار أقدر . وهذا معنى قول ابن قتيبة والزجاج « 4 » . وقال جمهور المفسرين : المعنى : بلى نجمعها ونحن قادرون على أن نسوي أصابع يديه ورجليه ، أي : نجعلها مستوية شيئا واحدا ؛ كخف البعير ، وحافر
هامش
( 1 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 391 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 416 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 3 / 421 ) . ( 3 ) انظر : التبيان ( 2 / 274 ) ، والدر المصون ( 6 / 426 ) . ( 4 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 346 ) ، ومعاني الزجاج ( 5 / 251 ) .