قال المفسرون : كان الوليد يقول : إن كان [ محمد ] « 1 » صادقا ، فما خلقت الجنة إلا لي .
قوله تعالى :
كَلَّا
ردع له ، وقطع لرجائه وطمعه .
قال المفسرون : منعه اللّه المال والولد ، ولم يزل بعد نزول هذه الآية في نقصان حتى مات فقيرا .
إِنَّهُ كانَ لِآياتِنا عَنِيداً
أي : معاندا . وهو كلام مستأنف خارج مخرج التعليل للردع ، كأنّ قائلا [ قال ] « 2 » : لم لا يزاد ؟ فقال : إنه عاند آيات [ النعم ] « 3 » عليه .
سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً
أي : سأحمله على مشقة من العذاب ، أو سأغشيه عقبة شاقة المصعد .
وفي الترمذي من حديث أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « العصود عقبة في النار ، يتصعّد فيها الكافر سبعين خريفا ، فهو كذلك أبدا » « 4 » .
وفي لفظ آخر : « جبل من نار ، يكلّف أن يصعده ، فإذا وضع يده عليه ذابت ، فإذا رفعها عادت ، فإذا وضع رجله عليه ذابت ، فإذا رفعها عادت ، يصعد سبعين خريفا ، ثم يهوي فيه كذلك أبدا » « 5 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : محمدا . والتصويب من ب .
( 2 ) زيادة من ب .
( 3 ) في الأصل : المنعم . والمثبت من ب .
( 4 ) أخرجه الترمذي ( 4 / 703 ح 2576 ) .
( 5 ) أخرجه الطبراني في الأوسط ( 5 / 366 ح 5573 ) ، والطبري ( 29 / 155 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3383 ) .