فجاء يعلى فأدخل رأسه فإذا هو [ محمرّ ] « 1 » يغطّ كذلك ساعة ، ثم سرّي عنه » « 2 » .
وفي حديث زيد بن ثابت [ قال ] « 3 » : « إني لقاعد إلى جنب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم إذ أوحي إليه وغشيته السكينة ، ووقع فخذه على فخذي ، فلا واللّه ما وجدت شيئا قط أثقل من فخذ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم » « 4 » . وقد ذكرنا الحديث في سورة النساء عند قوله :
لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ
[ النساء : 95 ] .
وقال أبو أروى الدوسي : « رأيت الوحي ينزل على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وإنه على راحلته ، حتى أظن أن ذراعها ينقصم ، فربما بركت وربما قامت موتدة يديها ، حتى يسرّى عنه من ثقل الوحي ، وإنه ليتحدر عنه مثل [ الجمان ] « 5 » » « 6 » .
وقالت عائشة رضي اللّه عنها : إن كان ليوحى إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وهو على راحلته فتضرب بجرانها « 7 » .
وقال عبادة بن الصامت : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم إذا نزل عليه الوحي كرب له ، وتربّد وجهه « 8 » .
القول الثاني : أن المراد بثقله : مشاقّ تكاليفه .
هامش
( 1 ) في الأصل : محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . والمثبت من ب .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 4 / 1573 ح 4074 ) ، ومسلم ( 2 / 837 ح 1180 ) .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) أخرجه أبو داود ( 3 / 11 ح 2507 ) .
( 5 ) في الأصل : الجمانة . والتصويب من ب ، والطبقات الكبرى ( 1 / 197 ) .
( 6 ) ذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى ( 1 / 197 ) .
( 7 ) أخرجه أحمد ( 6 / 118 ح 24912 ) .
( 8 ) أخرجه مسلم ( 4 / 1817 ح 2334 ) .