بالصلوات الخمس .
وقال [ قوم ] « 1 » : نسخ في حق الأمة وبقي فرضا عليه صلّى اللّه عليه وسلّم .
قوله تعالى :
إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا
يريد : القرآن .
وفي معنى ثقله خمسة أقوال :
أحدها : ما كان يجده النبي صلّى اللّه عليه وسلّم عند نزول الوحي عليه .
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي وأبو الحسن الصوفي قالا : أخبرنا عبد الأول ، أخبرنا عبد الرحمن ، أخبرنا عبد اللّه ، أخبرنا محمد ، حدثنا البخاري ، حدثنا عبد اللّه بن يوسف ، أخبرنا مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة أم المؤمنين رضي اللّه عنها « أن الحارث بن هشام سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه ! كيف يأتيك الوحي ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس وهو [ أشدّه ] « 2 » عليّ ، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال ، وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول . قالت عائشة : ولقد رأيته ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه ، وإن جبينه ليتفصّد عرقا » « 3 » . هذا حديث متفق على صحته ، وأخرجه مسلم عن أبي بكر عن أبي أسامة عن هشام .
وفي الصحيحين أيضا من حديث يعلى بن أمية أنه كان يقول لعمر رضي اللّه عنه : « ليتني أرى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حين ينزل عليه الوحي ، فلما كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بالجعرانة جاءه رجل فسأله عن شيء ، فجاءه الوحي ، فأشار عمر إلى يعلى أن تعال ،
هامش
( 1 ) زيادة من ب .
( 2 ) في الأصل : أشد . والتصويب من الصحيح ومن ب .
( 3 ) أخرجه البخاري ( 1 / 4 ح 2 ) ، ومسلم ( 4 / 1816 ح 2333 ) .