ثم نسخت [ بالآية ] « 1 » التي بعدها .
قال المفسرون : لم تطل مدة النسخ .
ويروى أن عليا عليه السّلام قال : ما كانت إلا ساعة « 2 » .
وقال مقاتل بن حيان : كانت عشر ليال ، ثم أنزل اللّه :
أَ أَشْفَقْتُمْ
« 3 » .
قال ابن عباس : أبخلتم « 4 » .
والمعنى : أخفتم [ العيلة ] « 5 » إن قدمتم بين يدي نجواكم صدقات .
فَإِذْ لَمْ تَفْعَلُوا
ما أمرتم به وشقّ عليكم ،
وَتابَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
وعذركم فرخّص لكم بالنسخ ، فلا تفرّطوا فيما أمركم به أمرا جازما ، وشرعه لكم شرعا لازما ؛ من الصلاة والزكاة وسائر الطاعات .
[ سورة المجادلة ( 58 ) : الآيات 14 إلى 19 ]
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ تَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ما هُمْ مِنْكُمْ وَلا مِنْهُمْ وَيَحْلِفُونَ عَلَى الْكَذِبِ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( 14 ) أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ عَذاباً شَدِيداً إِنَّهُمْ ساءَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 15 ) اتَّخَذُوا أَيْمانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَلَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ ( 16 ) لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 17 ) يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَما يَحْلِفُونَ لَكُمْ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ عَلى شَيْءٍ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْكاذِبُونَ ( 18 )
اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطانُ فَأَنْساهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُولئِكَ حِزْبُ الشَّيْطانِ أَلا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطانِ هُمُ الْخاسِرُونَ ( 19 )
هامش
( 1 ) في الأصل : الآية . والتصويب من ب .
( 2 ) ذكره الماوردي ( 5 / 493 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 83 - 84 ) وعزاه لعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 493 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 84 ) وعزاه لابن أبي حاتم .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 266 ) .
( 5 ) في الأصل : العلية . والتصويب من ب .