نبيه ، فأنزل هذه الآية « 1 » .
وقال المقاتلان « 2 » : كان المكثرون يكثرون على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ويغلبون الفقراء عليه ، فكره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ذلك ، فنزلت هذه الآية .
قال المفسرون : لم يناجه أحد إلا علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه تصدق بدينار « 3 » .
وكان علي عليه السّلام يقول : آية في كتاب اللّه عز وجل لم يعمل بها أحد قبلي ، ولن يعمل بها أحد بعدي ؛ آية النجوى ، كان لي دينار فبعته بعشرة دراهم ، فلما أردت أن أناجي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قدمت درهما فنسختها الآية الأخرى :
أَ أَشْفَقْتُمْ . . .
الآية « 4 » .
قوله تعالى :
ذلِكَ
إشارة إلى الصدقة
خَيْرٌ لَكُمْ
لما فيه من طاعة اللّه
وَأَطْهَرُ
لذنوبكم ،
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا
يعني : ما تقدمونه بين يدي نجواكم صدقة
فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
هامش
( 1 ) أخرجه الطبري ( 28 / 20 ) ، وابن أبي حاتم ( 10 / 3344 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 83 ) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه .
( 2 ) تفسير مقاتل بن سليمان ( 3 / 334 ) .
( 3 ) أخرجه مجاهد ( ص : 660 ) . وذكره الماوردي ( 5 / 493 ) ، والسيوطي في الدر ( 8 / 84 ) وعزاه لعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم ، كلاهما عن مجاهد .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 28 / 20 ) ، وابن أبي شيبة ( 6 / 373 ح 32125 ) ، والحاكم ( 2 / 524 ح 3794 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 84 ) وعزاه لسعيد بن منصور وابن راهويه وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والحاكم وصححه .