تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
فيهما « 1 » ، حملا على قوله :
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ .
قال الزجاج « 2 » : " ما " مؤكدة ، وهي لغو في باب الإعراب . والمعنى : قليلا يذّكّرون وقليلا يؤمنون . وقال غيره : القلّة في معنى العدم ، أي : لا يؤمنون ولا يذّكّرون البتة ، على معنى : ما أكفركم وما أغفلكم .
تَنْزِيلٌ
أي : هو تنزيل
مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ .
وقرأ أبو [ السّمّال ] « 3 » : " تنزيلا " بالنصب على المصدر « 4 » . أخرج الإمام أحمد رضي اللّه عنه من حديث عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه قال : « خرجت أتعرض لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قبل أن أسلم ، فوجدته قد سبقني إلى المسجد ، فقمت خلفه ، فاستفتح سورة الحاقة ، فجعلت أعجب من تأليف القرآن ، فقلت : هذا واللّه شاعر كما قالت قريش ، فقرأ :
إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ * وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ
قال : قلت : كاهن ، قال :
وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ * تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ . . .
إلى آخر السورة قال : فوقع الإسلام في قلبي كل موقع » « 5 » .
هامش
( 1 ) الحجة للفارسي ( 4 / 59 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 720 ) ، والكشف ( 2 / 333 ) ، والنشر ( 2 / 390 ) ، والإتحاف ( ص : 423 ) ، والسبعة ( ص : 648 - 649 ) . ( 2 ) معاني الزجاج ( 5 / 218 ) . ( 3 ) في الأصل : السماك . والتصويب من ب . ( 4 ) انظر هذه القراءة في : البحر ( 8 / 322 ) ، والدر المصون ( 6 / 370 ) . ( 5 ) أخرجه أحمد ( 1 / 17 ح 107 ) .