الآخر ؟ » « 1 » .
فَلَيْسَ لَهُ الْيَوْمَ هاهُنا حَمِيمٌ
قريب أو صديق يدفع عنه .
ويقال : إن اشتقاقه من الحميم ، وهو الماء الحار ، كأنه القريب أو الصديق الذي يحترق قلبه لأجله .
وَلا طَعامٌ إِلَّا مِنْ غِسْلِينٍ
وهو صديد أهل النار ، وما ينغسل من أبدانهم من القيح والدم .
قال ابن عباس : لو أن قطرة من غسلين وقعت في الأرض أفسدت على الناس معايشهم « 2 » .
وقال الضحاك : هو شجر يأكله أهل النار « 3 » .
لا يَأْكُلُهُ إِلَّا الْخاطِؤُنَ
الآثمون أصحاب الخطايا ، وهم الكافرون .
[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 38 إلى 43 ]
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ ( 38 ) وَما لا تُبْصِرُونَ ( 39 ) إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ( 40 ) وَما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلاً ما تُؤْمِنُونَ ( 41 ) وَلا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلاً ما تَذَكَّرُونَ ( 42 )
تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعالَمِينَ ( 43 )
قوله تعالى :
فَلا أُقْسِمُ
" لا " رد لقول المشركين .
هامش
( 1 ) ذكره الزمخشري في الكشاف ( 4 / 609 ) . وذكر نحوه السيوطي في الدر ( 8 / 274 ) وعزاه لأبي عبيد وعبد بن حميد وابن المنذر ولفظه : عن أبي الدرداء قال : إن للّه سلسلة لم تزل تغلي فيها مراجل النار منذ خلق اللّه جهنم إلى يوم القيامة تلقى في أعناق الناس وقد نجانا اللّه من نصفها بإيماننا باللّه العظيم ، فحضّي على طعام المسكين يا أم الدرداء .
( 2 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 348 ) .
( 3 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 354 ) .