[ سورة الحاقة ( 69 ) : الآيات 44 إلى 52 ]
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ ( 44 ) لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ( 45 ) ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ ( 46 ) فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ ( 47 ) وَإِنَّهُ لَتَذْكِرَةٌ لِلْمُتَّقِينَ ( 48 )
وَإِنَّا لَنَعْلَمُ أَنَّ مِنْكُمْ مُكَذِّبِينَ ( 49 ) وَإِنَّهُ لَحَسْرَةٌ عَلَى الْكافِرِينَ ( 50 ) وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ ( 51 ) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ( 52 )
قوله تعالى :
وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنا بَعْضَ الْأَقاوِيلِ
أي : لو تكلّف قولا من تلقاء نفسه ونسبه إليه .
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ،
قال الزجاج « 1 » : بالقدرة والقوّة . قال الشماخ :
إذا ما راية رفعت لمجد * تلقّاها عرابة باليمين « 2 »
وهذا قول الفراء « 3 » والمبرد وعامة أهل البيان .
قال ابن قتيبة « 4 » : إنما أقام اليمين مقام القوة ؛ لأن قوة كل شيء في ميامنه .
ثُمَّ لَقَطَعْنا مِنْهُ الْوَتِينَ
وهو عرق يجري في الظهر حتى يتصل بالقلب « 5 » .
والمفسرون يقولون : هو نياط القلب ، فإذا انقطع مات صاحبه .
وقيل : هو القلب .
هامش
( 1 ) معاني الزجاج ( 5 / 218 ) .
( 2 ) البيت للشماخ بن ضرار المري . وهو في : اللسان ( مادة : عرب ، يمن ) ، والطبري ( 23 / 49 ) ، والقرطبي ( 5 / 20 ، 8 / 251 ، 14 / 147 ، 15 / 75 ، 278 ، 18 / 275 ) ، والماوردي ( 5 / 45 ) .
( 3 ) معاني الفراء ( 3 / 183 ) .
( 4 ) تأويل مشكل القرآن ( ص : 154 ) .
( 5 ) الوتين : الشريان الرئيس الذي يغذي جسم الإنسان بالدم النقي الخارج من القلب ( المعجم الوسيط 2 / 943 ) .