أربعين خريفا ، الليل والنهار ، قبل أن تبلغ أصلها أو قعرها » « 1 » .
وقال سويد بن نجيح « 2 » : بلغني أن جميع أهل النار في تلك السلسلة « 3 » .
ومعنى : " اسلكوه " : اجعلوه فيها .
قال ابن السائب : كما يسلك الخيط في اللؤلؤ « 4 » .
وجاء في التفسير : أنها تدخل من فيه وتخرج من دبره « 5 » .
قال الزمخشري « 6 » : ومعنى " ثم " : الدلالة على تفاوت ما بين الغل والتصلية بالجحيم ، وما بينها وبين السلك في السلسلة ، لا على تراخي المدة .
ثم ذكر السبب الموجب لذلك فقال :
إِنَّهُ كانَ لا يُؤْمِنُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ * وَلا يَحُضُّ
أي : لا يحث
عَلى طَعامِ
أي : على بذل طعام
الْمِسْكِينِ
بمعنى : لا يطعمه ولا يأمر بإطعامه .
وعن أبي الدرداء رضي اللّه عنه : « أنه كان يحضّ امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين ، وكان يقول : خلعنا نصف السلسلة بالإيمان ، أفلا [ نخلع ] « 7 » نصفها
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 2 / 197 ح 6856 ) .
( 2 ) سويد بن نجيح ، أبو قطبة ، سمع عكرمة ، والشعبي ، ويزيد الفقير . روى عنه عبد الواحد بن زياد ، ومحمد بن عبيد الطنافسي ، توفي في شهر رمضان سنة إحدى وتسعين ومائتين ( الثقات 6 / 412 ، والإكمال لابن ماكولا 7 / 94 ) .
( 3 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 348 ) .
( 4 ) مثل السابق .
( 5 ) ذكره الطبري ( 29 / 63 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 353 ) .
( 6 ) الكشاف ( 4 / 608 ) .
( 7 ) في الأصل : نجعل . والتصويب من ب .