وعليكم » « 1 » .
وأخرجه البخاري عن أبي نعيم ، ومسلم عن زهير كلاهما عن ابن عيينة « 2 » .
قال ابن زيد والزجاج « 3 » : السّام : الموت « 4 » .
وكانوا إذا خرجوا يقولون فيما بينهم : لو كان نبيا لاستجيب له فينا ، فذلك قولهم :
لَوْ لا يُعَذِّبُنَا اللَّهُ بِما نَقُولُ .
فإن قيل : ما الذي حيّاه اللّه تعالى به ؟
قلت : قوله تعالى :
وَسَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى
[ النمل : 59 ] ، فالسلام هو التحية التي ارتضاها للأنبياء والأولياء في الجنة .
قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
قال عطاء ومقاتل « 5 » : يريد : المنافقين « 6 » . على معنى : آمنوا بألسنتهم أو على زعمهم .
ويجوز عندي : أن يكون على طريقة التهكم بهم ، كقول الكفار للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
يا أَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ
[ الحجر : 6 ] .
وذكر جماعة ، منهم الزجاج « 7 » : أنه خطاب للمؤمنين ، نهوا أن يفعلوا فعل اليهود والمنافقين ، فقال :
إِذا تَناجَيْتُمْ . . .
الآية .
هامش
( 1 ) أخرجه أحمد ( 6 / 37 ح 24136 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري ( 6 / 2539 ح 6528 ) ، ومسلم ( 4 / 1706 ح 2165 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 137 ) .
( 4 ) ذكره الطبري ( 28 / 15 ) ، والماوردي ( 5 / 490 ) ، عن ابن زيد .
( 5 ) تفسير مقاتل ( 3 / 332 ) .
( 6 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 190 ) .
( 7 ) معاني الزجاج ( 5 / 138 ) .