لذلك . فلما طال ذلك وكثر شكوا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فنهاهم أن يتناجوا دون المسلمين ، فلم ينتهوا « 1 » .
والنّجوى : مشتق من النّجوة ، وهو ما ارتفع وبعد ؛ سميت بذلك ؛ لبعد الحاضرين عنها « 2 » .
وحكى ابن سراقة : أن السّرار : ما كان بين اثنين ، والنجوى : ما كان بين ثلاثة « 3 » .
وَيَتَناجَوْنَ
وقرأ حمزة ويعقوب بخلاف عنه : " وينتجون " مثل :
يشترون « 4 » . والمعنى : ويتناجون
بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ
على المؤمنين
وَمَعْصِيَةِ الرَّسُولِ
لأنه نهاهم عن النجوى .
وَإِذا جاؤُكَ حَيَّوْكَ بِما لَمْ يُحَيِّكَ بِهِ اللَّهُ
وهو قول اليهود ومن انتحل مذهبهم من المنافقين : السّام عليك .
أخرج الإمام أحمد في المسند قال : حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت : « [ استأذن ] « 5 » رهط من اليهود على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقالوا : السام عليك ، فقالت عائشة : فقلت : بل السام عليكم واللعنة ، قال : يا عائشة ! إن اللّه عز وجل يحب الرفق في الأمر كله . قالت : ألم تسمع ما قالوا ؟ قال : قد قلت :
هامش
( 1 ) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 188 ) .
( 2 ) انظر : اللسان ( مادة : نجا ) .
( 3 ) ذكره الماوردي ( 5 / 490 ) .
( 4 ) الحجة للفارسي ( 4 / 34 ) ، والحجة لابن زنجلة ( ص : 704 ) ، والكشف ( 2 / 314 ) ، والنشر ( 2 / 385 ) ، والإتحاف ( ص : 412 ) ، والسبعة ( ص : 628 ) .
( 5 ) في الأصل : استأذ . والتصويب من ب ، ومسند أحمد ( 6 / 37 ) .