وَقَدْ أَنْزَلْنا آياتٍ بَيِّناتٍ
تدلّ على صدق الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، وصحة ما جاء به ،
وَلِلْكافِرِينَ
الذين جحدوا هذه الآحكام تكبّرا وعنادا
عَذابٌ مُهِينٌ
يذهب بعزّهم وكبرهم .
ثم بيّن وقت ذلك العذاب فقال :
يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً
أي : يبعثهم كلهم ، لا يغادر منهم أحدا .
وقيل : " جميعا " حال ، أي : يبعثهم مجتمعين يوم القيامة
فَيُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا
على رؤوس الأشهاد توبيخا لهم وتقريعا ،
أَحْصاهُ اللَّهُ وَنَسُوهُ
حفظه اللّه ونسوه هم تهاونا به .
قوله تعالى :
ما يَكُونُ مِنْ نَجْوى ثَلاثَةٍ إِلَّا هُوَ رابِعُهُمْ
وقرأ أبو جعفر : " ما تكون " بالتاء « 1 » .
قال ابن قتيبة « 2 » : النجوى : السّرار .
وقال غيره : النجوى : التناجي .
وقال الزجاج « 3 » : ما يكون من خلوة ثلاثة يسرون شيئا ويتناجون به إلا هو رابعهم ، أي : عالم به .
قال ابن عباس : ما من شيء تناجي به صاحبك إلا هو رابعكم بالعلم « 4 » .
هامش
( 1 ) النشر ( 2 / 385 ) ، وإتحاف فضلاء البشر ( ص : 412 ) .
( 2 ) تفسير غريب القرآن ( ص : 457 ) .
( 3 ) معاني الزجاج ( 5 / 137 ) .
( 4 ) ذكره الواحدي في الوسيط ( 4 / 263 ) .