ثم أدخل الجنة ، لاخترت أن أكون ترابا « 1 » .
يا لَيْتَها
يعني : الموتة التي ماتها في الدنيا
كانَتِ الْقاضِيَةَ
القاطعة لأثره .
تمنى أنه لم يبعث . وقيل : يتمنى الموت في ذلك اليوم .
قال قتادة : تمنى الموت ولم يكن عنده في الدنيا شيء أكره من الموت « 2 » .
ما أَغْنى عَنِّي
نفي [ أو ] « 3 » استفهام بمعنى الإنكار ، تقديره : أيّ شيء أغنى عني اليوم ما كان لي في الدنيا من المال .
هَلَكَ عَنِّي سُلْطانِيَهْ
ذهب عني تسلطي واقتداري .
وقال جمهور المفسرين وأهل المعاني : السلطان : الحجة « 4 » .
قال الزجاج « 5 » : قيل للأمراء سلاطين ؛ لأنهم الذين تقام بهم الحجج والحقوق .
والمعنى : ضلّت عني حجتي .
قال مقاتل « 6 » : حين [ شهدت ] « 7 » عليه الجوارح بالشرك .
فيقول اللّه حينئذ :
خُذُوهُ فَغُلُّوهُ * ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ
أي : اجعلوه يصلى
هامش
( 1 ) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأولياء ( ص : 46 ) .
( 2 ) أخرجه الطبري ( 29 / 62 ) . وذكره السيوطي في الدر ( 8 / 273 ) وعزاه لعبد بن حميد .
( 3 ) زيادة من ب .
( 4 ) أخرجه الطبري ( 29 / 63 ) . وذكره الماوردي ( 6 / 85 ) ، وابن الجوزي في زاد المسير ( 8 / 353 ) ، والسيوطي في الدر المنثور ( 8 / 273 ) .
( 5 ) معاني الزجاج ( 5 / 217 ) .
( 6 ) تفسير مقاتل ( 3 / 394 ) .
( 7 ) في الأصل : شدت . والتصويب من ب ، وتفسير مقاتل ، الموضع السابق .